معالي وزيرالتعليم العالي يفتتح المؤتمر العلمي الرابع للطلاب والطالبات

19/06/1434
 




أكد وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري إنَّ الدعمَ الكبيرَ الذي يتلقاهُ التعليمِ من حكومةِ خادمِ الحرمين الشريفين هو المحرك الأساسي لتطبيقِ خططِه واستراتيجياته الهادفةِ لبناءِ الإنسانِ في المملكةِ العربيةِ السعودية.
جاء ذلك خلال حفل افتتاح المؤتمر العلمي الرابع لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة في رحاب مكة المكرمة أمس الاثنين حيث تحدث وزير التعليم العالي قائلا " أنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير/ سلمان بن عبدالعزيز، - ، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء حفظهم الله وأدام عزهم وتوفيقهم الذين يولون دعماً شخصياً بصفته أساس نهضة الأمم ومعيار تقدمها وأمنها.
وأضاف أسعد بوجودي بينكم ضيفاً في هذا الملتقى الذي تتولون إدارته، كما يسعد عديد من رواد التعليم العالي بجامعاتنا السعودية الحكومية والأهلية، وأكرر الإشادة بفكرة تلكم المؤتمرات الطلابية، والتي جاءت وليدة للتوجيهات السديدة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والذي أصدر موافقته الكريمة بانعقاد تلكم المؤتمرات سنوياً، إيماناً بدوركم وتقديراً لجهودكم.
و أبان لقد شكَّلَ هذا المؤتمرُ العلميُّ منذ انطلاقتِهِ الأولى في عاصمتِنا الرياض, مروراً بمدينةِ جدةَ, ثمَّ مدينة الخبر, منعطفاً مهماً في مسيرةِ التعليمِ العالي بالمملكةِ العربيةِ السعوديةِ، نحوَ بناءِ جيلٍ طموحٍ قادرٍ على المشاركةِ الفعّالةِ في خدمةِ المجتمعِ وتشييدِ الوطنِ، ورسمِ المستقبلِ، ومواكبةِ التطورِ العالميِّ، فأصبحنَا ننتظرهُ بشغفٍ من عامٍ إلى عام، لنسعدَ بإبداعاتِ أبنائِنا وبناتِنا طلابِ وطالباتِ التعليمِ العالي، ونفخرَ بإنجازاتِهم العلميَّةِ وأفكارِهم الرائدةِ التي تعكسُ مدى نبوغِهم.
وقال إن تجربة المؤتمرات العلمية السابقة، أقولها مصارحاً غير مبالغ، كانت ذات نتائج مشجعة ومحفزة للاستمرار والتطوير، وعكست الجدية العلمية لدى الطلاب والطالبات وقدراتهم الإبداعية في المجالات العلمية المختلفة وها نحنُ اليومَ في رحابَ مكة المكرمة؛ التي تحتضن هذا المؤتمر العلمي بحفاوة، ليكونَ انعقادُهُ بها علامةً فارقةً تليقُ بمكانةِ المكانِ وقدسيتهِ.. ومتبوعاً به مكانةِ العلمِ وتقديرِ طلابِه وإننا في وزارةِ التعليمِ العالي إذ نطمحُ للارتقاءِ بمستوى التعليمِ العالي في المملكةِ، عبرَ خططٍ واستراتيجيات متعددةٍ، لنجدُ في هذا المؤتمرِ ثمرةً لتلكم الجهود، ونلمسُ عن قربٍ ما تحققَ من أهداف وما تمَّ من إنجازات، وفي الحقيقةِ نجدُ أنَ النقلةَ النوعيةَ التي نصبو إلى تحقيقها قد باتتْ قريبةَ المنالِ, وأننا على أعتابِ قفزةٍ من الإبداعِ المعرفيِّ، يحققُها جيلٌ قياديٌّ متميزٌ من شبابِ هذا الوطنِ وشابّاته.
و أردف لقد سعينا جميعا في التعليمِ العالي إلى العنايةِ بتعزيزِ الإبداعِ والابتكارِ في البحوثِ العلمية، وتشجيعِ البحوثِ التطبيقيةِ التي تسهمُ في الرقيِّ بالتنمية، والتوسعِ في برامجِ الدراساتِ العليا المرتبطةِ بالاحتياجاتِ التنمويةِ والخططِ الحكومية. وتمثلتْ هذهِ الجهودُ في إنشاءِ أربعةِ أوديةٍ للتقنيةِ بهدفِ الاستثمارِ المعرفيِّ ونقلِ التقنيةِ وتوطينها، ثمَّ تطويرِها بما يتوافقُ مع الاحتياجاتِ الوطنيةِ الملحةِ. وإن تهيئةَ البيئةِ المناسبةِ لاحتضانِ الإبداعِ والتطويرِ من خلالِ أوديةِ التقنيةِ ومراكزِ الابتكارِ، وحاضناتِ التقنيةِ تمثلُ فرصةً للمتميزينَ من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، لتطويرِ مشاريعِهم البحثيةِ وأفكارِهم الإبداعيةِ في ظلِ وجودِ بيئةٍ تنافسيةٍ محفزة.
ملفتا إلى أنه تأتي رعايةُ خادمِ الحرمينِ الشريفين، لهذا المؤتمرِ العلميِّ لتؤكدَ هذا الدعمَ والتشجيعَ من منطلقِ الحرصِ على تحقيقِ تلك الأهدافِ وبناءِ مستقبلٍ أكثر إشراقاً – إن شاء الله - للأجيالِ القادمةِ، من أبناءِ وبناتِ هذا الوطنِ الذي نفتخرُ ونعتزُ بانتمائنا إليه.
وقال معالي الوزير في ختام كلمته  أتقدم بخالص الشكرُ والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين، راعي النهضة التعليمية في مملكتنا الحبيبة وراعي مؤتمركم هذا، والشكر أيضاً لسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير/ سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء حفظهم الله.
 كما اشكر كلَّ من أسهمَ في التخطيطِ والإعدادِ والتنفيذِ لجعل هذا المؤتمرِ ينبضُ حيويةً, ويفيضُ علماً وإبداعاً وتميزاً, ويعمرُ بالمحبةِ وروحِ التآخي, وإنَّ هذا الجهدَ الواضحَ في حسنِ الإدارةِ والتنظيمِ، يدفعني لأنْ أتوجهَ لأبنائِيَ وبناتيَ طلابِ وطالباتِ التعليمِ العالي بالشكرِ, وأقولُ لهم  إنَّ الأملَ معقودٌ عليكم وإنَّ مستقبلَ هذا الوطنِ رهن بسواعدكم  تصنعونه بطموحاتِكم  فلتكنْ أحلامُكم وطموحاتُكم بحجمِ محبة ورعاية هذا الوطنِ الرحب لكم.
و قال وكيل وزارة التعليم العالي للتخطيط والمعلومات رئيس اللجنة المنظمة الدكتور عبدالقادر بن عبد الله الفنتوخ " ويعد المؤتمر فرصة ثمينة للتعرف على إبداعات و تميز أبنائنا وبناتنا التي تمثلت في مشاركة ما يقارب 15 ألف مشاركة في الملتقيات التحضيرية و رشحت 4572 مشاركة في المؤتمر بزيادة قدرها 39 في المائة عن المؤتمر الماضي و تم قبول 572 مشاركة متميزة للتصفيات النهائية.
وأضاف أنه في التحضير لهذا المؤتمر تحت شعاره المعلن عملنا وكان الطلاب والطالبات هم الغاية و الوسيلة فقد كانوا المنظمين و المتنافسين و الإداريين و المبدعين بأفكارهم و مبادراتهم في الأعداد و التنظيم فكان المؤتمر تجربة فريدة لهم في المشاركة و التطبيق .
فيما ألقاء الطالب مصعب المالكي كلمة نيابة عن زملاءه الطلاب والطالبات المشاركين قال فيها " من مهبط الوحي وأشرف بقعة على وجه الأرض بجانب سواد الكعبة وبياض المعتمرين، وقطرات زمزم تغسل قلوب الطائفين المؤمنين؛ أشرقت شمس صباح اليوم، وأرسلت أشعتها الذهبية لتحضنكم بدفء وترحب بكم  ضيوفنا الكرام، فيَــأْتَــلقُ بكم مساءً حفلُنَا البهيج و اليوم نشعر نحن الطلاب وكأننا حمام مكة الذي يرفرف بجناحيه ليصعد عاليًا، فيعتلي قمم جبالها، فكم من الساعات قضيناها ونحن نتنقل بين الكتب لنستظهر كل ما بوسعنا من معرفة ومعلومات، ونترجمها إلى أبحاث وابتكارات؛ نخدم بها وطننا بلاد الحرمين الشريفين بكل ما نستطيع.
وأضاف أبناء الحرمين يقفون اليوم أمامكم، وقلوبهم مملوءة حبًا وفرحًا وبهجةً وسرورًا، متطلعين إلى تسطير صفحة مشرفة في حياة كل منا، ليحفظها التاريخ من بعدنا ونكون قدوة للأجيال القادمة بعون الله، كل واحد منا اليوم هو مشروع نجم ساطع يشع نوره في ضياء العلم والمعرفة، ولا ينطفئ سناهُ مهما طال الزمان لأنه منبعث من مشكاة المربي الأول محمد صلى الله عليه وسلم ولذا؛ فالمؤتمر العلمي الرابع ليس حفلا وينقضي، بل هو إرادة اليوم تعانق طموح المستقبل. إنه  هدية عظيمة من راعي حفلنا الكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله-


 
24/07/1442 11:17 م