أنطلقت اليوم الأحد ورشة العمل الأولى لتطوير تقنية المعلومات والاتصالات في الجامعات السعودية، وكان موضوع الورشة الأولى لهذا العام "النشر الإلكتروني والحاويات العلمية". وافتتح وكيل وزارة التعليم العالي للتخطيط والمعلومات الدكتور عبدالقادر الفنتوخ الورشة وأوضح أن لدى الوزارة مجموعة من البرامج والمبادرات التطويرية للجامعات السعودية.
وفرق الدكتور الفنتوخ بين الموقع والبوابة بأن الموقع يعرض ويوفر المعلومات للجميع ولكل المتلقين أما البوابة فهي واجهة تجمع وترابط وتخصص وتعرض المعلومات والخدمات والتطبيقات إلى المستفيد بناء على دوره أو رغباته. فمواقع الجامعات موجه للجمهور الداخلي والخارجي أما بوابات الجامعات فهي موجهة للأساتذة والإداريين والباحثين والطلبة والخريجين وفرق العمل. وأكد بأن ذلك لا يعني وجود اسمين لنطاقين مختلفين فالموقع والبوابة تحت نفس المسمى إلا أن كل ما يعرض من معلومات وخدمات بعد الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور هو من ضمن نطاق خدمات البوابة.
كما أكد الفنتوخ في كلمته على أهمية تنوع الخدمات وسرعة التحديث في مواقع الجامعات، وإشراك جميع ذوي العلاقة بالجامعة في المساهمة في بناء بوابتها، والعمل على زيادة النشر في مواقع الجامعات يزيد من الشفافية في القضايا الإدارية والعلمية الأمر الذي يضمن استمرار التطور.
وذكر الفنتوخ بأنه لا يتصور كيف يمكن أن تتطور الجامعات وتعمل على استقطاب أفضل الأساتذة والطلاب من الداخل والخارج وتحقق الشراكة المجتمعية بدون توظيف وتشغيل بوابة مهنية كأداة رئيسة للجامعة. وأشار الفنتوخ إلى أن هناك من أساء إلى المملكة العربية السعودية وشعبها وثقافتها وأخلاقياتها وعرف بها بطريقة غير منصفة عن طريق اليوتيوب أو بعض المواقع الأخرى أو بعض الأفلام أو بعض المتطرفين أو المستهترين.
لذلك كان لزاماً على النخب الثقافية والعلمية والبحثية أن تقوم بدور ملموس للتعريف بالمملكة وبإنجازاتها وبنهضتها الاقتصادية والعلمية والفكرية من خلال مواقع الجامعات ومراكز الأبحاث والوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات المهنية والخيرية للتعريف بالصورة الحقيقة للمملكة والوصول إلى العالم الخارجي.
ولابد أن تتسم مواقع الجامعات بالغنى والغزارة المعرفية من جهة ومن الوصول المحلي والعالمي من جهة أخرى.
كما أكد الدكتور الفنتوخ على تعزيز الترابط الالكتروني بين مواقع الجامعات والحاويات العلمية والأساتذة والباحثين والمناسبات العلمية.. فإذا كنا نطالب بزيادة الشريحة التي تساهم في بناء المواقع ومحتوياتها فهذا يلزمنا أيضا أن نركز على الجودة ووضع سياسات النشر على الموقع لتفادي أي أخطاء أو مخالفات قد يرتكبها بعض الأفراد. لذا فالتركيز على جودة هذه المواقع من النواحي الفنية ومن النواحي المعلوماتية أمر حتمي للمواقع التفاعلية.
إن الواقع الجديد فرض علينا تغيير نمط العلاقة بين الطالب وأستاذه بين الجامعة والمجتمع، وهذا يبرز أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مع ضرورة وجود برامج تحفيزية لكل المتعاطين مع بوابات الجامعات. وفي الختام ذكر الدكتور الفنتوخ أنه في هذه السنوات مع تغير نمط التواصل بين الناس والاتصال بالخارج وتغير أدوات الحصول على المعلومات وأهمية سرعة الوصول إليها وسرعة توفر المراجع والأبحاث أصبحت الجامعة التي لا تمتلك وتشغل بوابة غنية مترابطة مع الجهات ذات العلاقة جامعة منفصلة عن الآخرين ومعزولة عن العالم.