
وجه معالي وزير التعليم الدكتور عزام محمد الدخيل كلمة بمناسبة اليوم الوطني الخامس والثمانين
عبر فيها عن الفخر بهذه المناسبة التي نستذكر فيها قصة توحيد وطن، بُني على كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أصلها ثابت وفرعها في السماء.
وقال الدكتور الدخيل أننا نحتفل بذكرى يومنا الوطني لتوحيد المملكة العربيه السعودية،
على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله تعالى، لا لنستعرضه؛ بل لنعْرض أنفسنا عليه بكل ما قدمناه في مجالات التنمية ونجاحاتها، وأولها تعليم إنسان هذاالوطن منذ نشأته طفلًا في مدرسته حتى تسنمه أعلى شهادات العلم والمعرفة شاباً بكافة الجامعات، وانطلاقه أبّا وأمّا في كل بيت، وموظفا ومسئولا ومديرا في كل قطاع.
وأضاف وزير التعليم في كلمته: إن التعليم ومنذ بزوغ فجر هذه البلاد كان ولا زال محور اهتمام قياداتها على مر العقود إيماناً منهم بأن التعليم هو ركن التنمية، وعماد التطوروالتقدم لهذه البلاد، وبناء إنسان سعودي قادر على الإسهام في التنميه بكل صورها والحفاظ عليها واستدامتها.
وأضاف: على هذا النهج يقودنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله؛ فمنذ أن تولى زمام هذه البلاد أعلن بداية عصر نهضه شاملة نحياها اليوم في كافةالمجالات التنموية وفي مقدمتها التعليم.
حيث أعلن ميلاد فجر واعد للتعليم بدأ بتكامل قطاعي التعليم بوزارة واحدة لتتحّد الرؤى وتتمازج الأهداف في سياق يخدم تنشئة وتعليم مواطن هذا البلد في انسياق تام وبرؤيةواضحة واستراتيجية موحدة للتعليم بالمملكة تضمن الاستثمار الأمثل للموارد وتحقيق الفاعلية.
وأوضح الدخيل بأن الاحتفاء بالوطن في يوم ميلاده يتجلى فيما نقوم به تجاهه وليس فقط فيما يقدمه لنا، فلا بد أن ننبري له خدمة ونتبين له سعياً وبذلاً بأعمال نوعية احترافيةإبداعية تستلهم التوفيق من الله، وتتواكب مع حجم وتطلعات قياداته، وآمال وطموحات أبنائه وبناته الذين يترقبون منا كل صباح ما يبذله المعلمون في مدارسهم ويجتهد به الأساتذةفي جامعتهم؛ حيث محاضن الفكر السليم وخَطَّا الدفاع الأول لهذا الوطن، ونشر الثقافة الصحيحة المعتدلة؛ وهي أولى مؤسسات المجتمع في تعريف أبنائه وبناته بقدر وطنهمومقدراته ومكانته، وعليها المعول والدور الأكبر في بناء المواطنة التي تدعم العمل والبناء وتحافظ على المنجز والمكتسبات.
وأشار وزير التعليم إلى أنه يمكن من خلال هذه المحاضن التعرف على دورنا الذي نقوم به تجاه وطننا ليستمر العمل ونشكر نعم الله سبحانه علينا والتي من أعظمها نعمة الأمنوالأمان دون حاجة لأحد، ودون النظر لغير مقوماتنا ومكتسباتنا التي تفضل الله بها علينا، والاستمساك بشريعتنا الإسلامية الغراء نهجاً وسلوكا وفخرا، والتفافنا حول قيادتنا الرشيدةسمعاً وطاعة وتقديراً، ومحبتنا لوطننا تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً.
وخاطب الدخيل في كلمته المعلمين والمعلمات وأعضاء وعضوات هيئة التدريس بقوله إنني وأنا أشاطركم عظم هذه المسؤولية بما نرعاه ونقدمه للوطن كأجمل وأنبل وأعظم مهمةنستذكرها في مثل هذا اليوم، فأودُّ أن أؤكد أن التعليم هو الاستثمار الذي لا ينضب، والتجارة التي بإذن الله تعالى لن تخسر، فعظم المسؤولية علينا بعظم المأمول منا، فالواجبتسخير الإمكانات، وصناعة الفرص، وتمكين أفضل الخيارات لأبناءنا وبناتنا لنجعل عالم المعرفة متاحاً بكل خياراته أمامهم، مؤكدا على أن تحدي الأمم هو تحدي المعرفة؛ فمنيمسك بزمام أمورها واستثمار ثمارها سيسطع نجمه وتشرق شمس أمجاده بإذن الله تعالى.
واختتم وزير التعليم كلمته بسؤال الله العلي القدير، أن يرحم مؤسس هذا الوطن وكل أولئك الرجال المخلصين الذين كانوا معه
وجميع من عمل لنصرة دينه وإعلاء كلمته وحماية وطنه.
وسأل الله عز وجل أن يعين ويسدد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي عهده...
وأن يوفق العاملين المخلصين الصادقين في كل مجال ويسدد على دروب الخير خُطاهم ويحفظ وطننا ويرفع من سمعته ويزيد من تمكينه.
وسأل الله العلي القدير، كما أكرمنا بأن جعل بلادنا مهبط وحي لرسالته ومقرا لأفضل البقاع، ومقصدا لكل المسلمين؛ أن يديمها بأمن وأمان لتكون محاضن معرفة ورياض علمومنارة عز وسؤدد.