
أكّد نائب وزير التعليم د. عبد الرحمن بن محمد العاصمي أنّ خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، تضمّن عددًا من المحاور الهامّة التي تجسّد رؤية المملكة، وترسم سياساتها على المستويين الداخلي والخارجي.
وأشار العاصمي إلى أنّ الخطاب أظهر على نحو واضح حرص حكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، على التمسّك بالثوابت التي قامت عليها سياسة المملكة منذ توحيدها على يد القائد المؤسس عبد العزيز آل سعود رحمه الله إلى اليوم، منوّهًا إلى أنّ الخطاب حمل في مضامينه عددًا من الرسائل الهامة، لعلّ من أبرزها تأكيد خادم الحرمين الشريفين على أنّ الوسطية والاعتدال هما الأساس الذي قامت عليه المملكة، بوصفهما جوهرَ ديننا الحنيف الذي لا مكان فيه للتطرّف أو الانحلال.
وثمّن نائب وزير التعليم تأكيد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على أنّ محاربة الفساد هو نهجٌ لن تحيد المملكة عنه، نظرًا لكونه واحدًا من أهمّ معوّقات التنمية والازدهار، لا سيّما وأنّ المملكة تمضي قُدُمًا نحو رؤية 2030 وفق نهج واضح وخطّة طموحة تستهدف تحقيق عدد من المكتسبات التي ستعزّز اقتصاد المملكة ومكانتها على المستويين الإقليمي والعالمي إن شاء الله، وهو ما أكّده خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في خطابه السامي حين أشار إلى أن رؤية المملكة 2030 جاءت لتعزيز المسار التنموي للمملكة من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل واستغلال الطاقات والثروات، فضلاً عن الإعلان عن عدد من المشروعات الكبرى التي جاءت في سياق تحقيق الرؤية كمشروع القدية، ومشروع نيوم والبحر الأحمر وغيرها.
ونوّه العاصمي إلى أنّ الخطاب جاء شاملًا لمختلف القضايا المحورية التي تهمّ المواطن السعودي، بما في ذلك تأكيد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على أهميّة توفير الخدمات ذات الجودة العالية، والتوسّع في البرامج التي تمسُّ حاجات المواطنين الأساسية، وهو ما يؤكّد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على راحة المواطن السعودي وتوفير كلّ مقوّمات الحياة الكريمة له.
كما استطرد العاصميّ مشيراً إلى أنّ تأكيد الخطاب على دور القطاع الخاص في التنمية يعدّ مؤشرًا على اهتمام حكومتنا الرشيدة بهذا القطاع الهام وتوفير البيئة المثالية التي تضمن أداءه للأدوار المنوطة به على أتمّ وجه، انطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية المستدامة، ونظراً لكونه رافداً حيويًا من روافد الاقتصاد الوطني ومصدرًا أساسيًا لتوفير فرص العمل.
أما على المستوى الخارجي، فقد أشار نائب وزير التعليم إلى أنّ الخطاب السامي أظهرَ على نحو جليّ الدورَ الريادي الهامّ للمملكة، حينما أكّد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على دعم المملكة للقضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أكّدتها القرارات الدولية، مثمّنًا إعلان خادم الحرمين الشريفين رفض المملكة واستنكارها للقرار الأمريكي بشأن القدس، وهو ما يأتي منسجمًا مع سياسات المملكة الخارجية في الانتصار للحقّ والدفاع عنه.
واختتم العاصمي حديثه بشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين على ما تبذله من جهود تضع أمن الوطن واستقراره، وراحة ورفاهية المواطن السعودي نصب أعينها، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يديم نعمه على مملكتنا الحبيبة، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان ويديمهما ذخرًا للوطن وعونًا للأمتين العربية والإسلامية، ومصدر دعمٍ وتأييد للقضايا العادلة.