أقامت الملحقية الثقافية في ماليزيا حفلها الأول بمناسبة ذكرى اليوم الوطني بعد انتهاء فترة الاختبارات وبدء الاجازة للمبتعثين والمبتعثات وقد تخلل الحفل تكريم الطلاب والطالبات المتفوقين دراسياً ، وقد شرف الحفل وزير الزراعة الماليزية (وزير التعليم العالي سابقاً) داتو مصطفى محمد ومعالي نائب وزير التعليم العالي الماليزي الدكتور داتو إدريس بن حاج هارون وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ماليزيا محمد رضا أبو الحمايل ووكيل وزارة التعليم العالي الماليزية وبعض المستشارين في الوزارة ، إضافة إلى عدد من مدراء الجامعات الماليزية و وكلاء بعض الجامعات وعمداء الكليات والأساتذة ومسؤولي معاهد اللغة الإنجليزية وذلك بحضور 500 طالب وطالبة من المبتعثين في دولة ماليزيا.
وقد بدء الحفل بالقرآن الكريم أعقبه فيلم وثائقي خاص بهذه المناسبة من إعداد الملحقية الثقافية في ماليزيا وكان يحكي عن تطور المملكة عبر العصور من عهد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود وحتى وقتنا الحاضر وقد نال استحسان الحضور. أعقب ذلك كلمة لسعادة الملحق الثقافي الأستاذ مساعد بن أحمد الجراح استعرض فيها تاريخ المملكة والاستقرار والرخاء التي تعيشه الآن في ظل رعاية ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ونقل تحيات وتقدير معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري للحضور متمنيا للطلبة التوفيق والنجاح في دراستهم وأن يعودوا عوامل بناءة لوطنهم الحبيب. ورحب الجراح في كلمته بمعالي وزير الزراعة داتو مصطفى محمد والذي كان وزيراً للتعليم العالي في فترة الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين لماليزيا وقد كان له تعاون واضح في تسهيل الكثير من أمور الطلاب الخاصة والأمور الخاصة لوزارة التعليم العالي ، كما رحب الجراح أيضاً بمعالي نائب وزير التعليم العالي داتو إدريس بن حاج بن هارون وقد تحدث الأستاذ مساعد الجراح عن توسع العلاقات في عدة مجالات خاصة التجارة والاتصالات والتعليم ، وما وجود أكثر من آلف طالب سعودي يدرسون في الجامعات الماليزية إلا شاهد على تقدم التعليم في ماليزيا. وتطرق الجراح إلى أهمية التعاون بين الجامعات السعودية والماليزية في مجال البحث العلمي وتطويره ، وفي مجال تبادل الخبرات العلمية مثل أعضاء هيئة التدريس مؤكداً حرص وزارة التعليم العالي بتوجيه مباشر من معالي الوزير على التعاون في هذه المجالات التي تخدم البحث العلمي وتخدم أبناء هذي الدولتين. وفي نهاية كلمته شكر الأستاذ مساعد الجراح معالي وزير التعليم العالي سابقاً ونائب وزير التعليم العالي على كرم الضيافة وحسن الاستقبال والمتابعة التي يجدها الطالب السعودي من جانب الحكومة الماليزية.
بعد ذلك تحدث معالي وزير التعليم العالي السابق للحفل مؤكداً عمق العلاقات السعودية الماليزية ، ومرحباً بالطلبة السعوديين الدارسين في الجامعات الماليزية ومذكرا بالزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدولة ماليزيا قبل ثلاث سنوات ، وبأول دفعة من مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين والذين اجتمع معهم عندما كان وزيرا للتعليم العالي آنذاك ، مرحباً للطلبة السعوديين وراجياً إرسال المزيد من الطلاب والطالبات للدراسة في ماليزيا.
وبعد ذلك تم توزيع الشهادات التقديرية ومكافآت التفوق على الطلاب والطالبات في الجامعات الماليزية والذين كانت معدلاتهم مرتفعة وأثبتوا تفوقهم الدراسي في مختلف التخصصات ، حيث بلغ عدد المكرمين ثلاثين طالب وطالبة وقد استلم الجميع شهاداتهم من يد معالي الوزير ونائب وزير التعليم العالي وسعادة الملحق . وبعد ذلك تم تناول طعام العشاء وبعد تناول العشاء اجتمع معالي الوزير ونائب وزير التعليم العالي و سعادة السفير والملحق الثقافي مع مجموعة من الطلبة والطالبات السعوديين ومحاولة معرفة المشاكل التي تواجههم في الجامعات سواء كانت أكاديمية أو إدارية أو تخص نظام التأشيرات والإقامة وقد وعد نائب معالي وزير التعليم العالي بالتنسيق مع الملحقية للتغلب على هذه المشاكل.
ثم توالت فقرات الحفل بالمجس الذي قدمه احد طلاب جامعة مالتيميديا ثم رقصة المزمار التي شارك فيها بعض كبار السن المرافقين لبناتهم وأخيراً العرضة السعودية والتي شارك بها كل من معالي والزير ومعالي نائب الوزير وسعادة الملحق وبعض الطلبة السعوديين. وقد لاقت العرضة السعودية إعجاب الجميع خاصة الماليزيين الذين تفاعلوا معها ومع ايقاعاتها ، ثم غادر الوزير ومعالي نائب الوزير مودعين من قبل السفير وسعادة الملحق . وقد عبر سعادة الأستاذ مساعد الجراح نيابة عن طلاب ماليزيا عن خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين لزيادة المكافآت قائلاً بأن ذلك غير مستغرب من ملك الإنسانية منوهاً بالدعم الكبير التي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين لمشاريع التعليم عامة ، وما افتتاح المشاريع التعليمية والجامعات الا دليل على الحرص والعناية والدعم اللامحدود من حكومتنا الرشيدة . وقد لاقى خبر الزيادة اثناء الاعلان عنه في الحفل سرور الطلاب والطالبات جميعاً الذين هتفوا باسم خادم الحرمين الشريفين مرات عديدة .
كما أثنى سعادة الأستاذ مساعد الجراح على جهود معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري وحرصه الشديد على المبتعثين والمبتعثات وسؤاله الدائم عنهم وتوجيهاته للملاحق لتذليل الصعاب وتقديم التسهيلات للمبتعثين ، مشيراً إلى أنه تم إلحاق حوالي ثلاث مئة طالب وطالبة لعضوية البعثة وذلك خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة حتى تجاوز عدد الطلاب ألف طالب وطالبة . كما نوّه الجراح بالدور الكبير والرئيسي من سعادة الدكتور على العطية المستشار والمشرف العام على الشؤون المالية والإدارية والذي يعطي التوجيهات المباشرة لإنجاز الأعمال وعدم تأخيرها وبالدعم التي تلقاه الملحقية من سعادته ، ومتابعته لبرامجها وأنشطتها ودعمه لذلك فله منا الشكر والتقدير باسم الطلاب على تعاونه بكل ما فيه مصلحة الوطن الغالي . واختتم الجراح كلمته بشكره سعادة الدكتور عبدالله الموسى وكيل وزارة شؤون البعثات ولسعادة الاستاذ عبدالله الناصر المشرف على الملحقيات على تواصله ودعمه للملحقيات عامة راجياً للجميع التوفيق والنجاح في ظل رعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين .
وقد أبدى عدد كبير من الطلاب والطالبات سعادتهم الكبيرة بالمكرمة الملكية الكريمة وزيادة المكافآت حيث عبر رئيس وأعضاء النادي السعودي في كوالالمبور وبينانج عن عميق شكرهم لمقام الوالد القائد رافعين أكف الضراعة بأن يحفظه الله ويجعل ما قدم في ميزان حسناته . ونوه طالب الدكتوراه ابراهيم بن محمد التركي بهذي المكرمة بأنها من الإنجازات التي يقدمها مليكنا المحبوب لنا كطلاب مغتربين للدراسة ، كما عبر الطالب ماجد بن أحمد الدكان عن مشاعره هو وزملائه بهذا الخبر داعياً الله بأن يحفظ مليكنا ، أيضاً أبدت الطالبة داليا جنبي عميق شكرها نيابة عن الطالبات .