في إطار برنامجها السنوي لرحلات طلبتها الخارجية أوفدت مؤخراً جامعة الملك فهد للبترول المعادن عدداً من طلابها بهدف أكاديمي وثقافي إلى فرنسا، وذلك وفق برنامج متكامل أعدته الملحقية الثقافية السعودية في باريس، وشمل كافة النواحي العلمية والثقافية، إذ أتاح للطلبة الزائرين التعرف على أوجه التقدم العلمي والتكنولوجي داخل المؤسسات الأكاديمية وكبرى المدارس والمصانع المتخصصة في مجال الهندسة والهندسة الكهربائية والميكانيكية والطيران.
وعن هذه الزيارة ذكر سفير خادم الحرمين الشريفين الدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ أن هذه اللقاءات المباشرة بين طلبة التعليم العالي في المملكة وبين طلاب وأساتذة الجامعات الفرنسية لهو مردود هام وإيجابي للعملية التنموية لهذه الأجيال، علماً بأن هذه النخب من الطلبة السعوديين أبدت تفوقها العلمي والعملي في كافة التخصصات وأعطت النموذج الأمثل لزملائهم في الجامعات السعودية،فما أظهروه من نبوغ وتفاعل مع مسؤولي مراكز البحث سواء في مجالات الاقتصاد والإدارة أو الطيران والإلكترونيات ليؤكد الأطوار المتقدمة والمتميزة للعملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي في المملكة وما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين ـ يحفظهما الله ـ في هذا المضمار الحيوي والدائم.
ومن جهته وصف الملحق الثقافي الدكتور عبدالله بن علي الخطيب أن هذه الزيارة مثمرة في جدواها وأهميتها على الطلبة السعوديين لما يكتسبوه من معارف جديدة وآفاق أوسع، ذاكراً أن الملحقية الثقافية حرصت كل الحرص من خلال إعدادها لبرنامج الزيارة أن يكون التعريف بأهم المراكز والجامعات الفرنسية عن طريق اللقاء المباشر بمسؤوليها وبالمبتعثين السعوديين إلى هذه المؤسسات الذين قاموا بمعليات التعريف لإخوانهم الطلبة الزائرين من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومشاركتهم هذه الزيارة".
وذكر الملحق الخطيب عن البرنامج قائلاً أنه: "شمل الكثير من الزيارات ومنها زيارة معهد العلوم الإنسانية في جامعة فرساي، وتقديم اختصاص الإدارة والاقتصاد، وكذلك زيارة المكتبة الوطنية الفرنسية واستعراض تاريخها، والاطلاع على الهندسة المعمارية فيها، ودخول قاعات القراءة والاطلاع على نظام تقديم الكتب آلياً للباحثين. ثم تمت زيارة مدرسة المناجم، التي تربطها مع الجامعات السعودية عدد من الاتفاقيات، وقد تم تعريف مراكز الأبحاث في هذه المدرسة وخاصة قسمي المعادن والجيولوجيا فيها.
كما زار طلبة جامعة الملك فهد مدرسة المهندسين الأولى في فرنسا". وأضاف الخطيب أن زيارة هذه المدرسة تزامن مع انتخاب مكتب الطلبة لتمثيلهم في مجلس الكلية، مؤكداً الخطيب أن: "هذا ما حرصت عليه الملحقية الثقافية ليكون رافداً من روافد التجربة لطلبة التعليم العالي في المملكة". ويُذكر أنّه قد تخرج في هذه المدرسة طلاب قدامى حصلوا على جائزة نوبل في الفيزياء والرياضيات.
وأشار الملحق الثقافي أن التعريف بهذه المدرسة قد تم من قبل مبتعثين سعوديين في الهندسة البحرية، حيث يتواجد ـ حسب الملحق ـ اليوم في أغلب الجامعات والكليات الفرنسية الكبرى المبتعثين السعوديين ولأكثر من عشرين تخصص علمي تطبيقي. إضافة إلى ذلك تمت زيارة مصنع داسو للطيران مركز الأبحاث المتخصصة في الطيران، وكذا جامعة باريس الجنوب 11 نظرا لتقدمها في ميدان الدراسة الهندسية وهي أكبر جامعة في فرنسا من حيث المساحة. وزيارة مركز أبحاث الإلكترونيات.
وذكر من جهته الدكتور عمر عبدالله السويلم عميد القبول والتسجيل في جامعة الملك فهد ورئيس الوفد الزائر أن نجاح هذه الزيارة بفضل الله يعود إلى الإعداد التام لبرنامجها من سفارة خادم الحرمين الشريفين ممثلة بالملحقية الثقافية في باريس والذي أتاح للطلبة التعرف على معالم جديدة وآفاق ثقافة أخرى علمياً وثقافياً، مما يُعزز لديهم تجربة الآخرين ويزيد من أنماط تعلمهم وتدريبهم ويحفزهم إلى الإبداع والابتكار. وعبّر عدد من الطلبة الزائرين بأنهم لم يتوقعوا ما شاهدوه في الجامعات ومراكز البحث الفرنسية وكذا متاحفها العريقة وتمنوا لو أنهم شاهدوا الآثار الموجودة في المملكة داخل تلك المعالم الثقافية. كما تمنوا لو حضروا عدداً من المحاضرات داخل قاعات الدرس والإطلاع على نوعية التعليم والتقسيم العلمي لعملي للمحاضرات.