د. العطية: أنشأنا 12جامعة جديدة خلال أربع سنوات وستبدأ الدراسة بها في غضون العامين المقبلين

لم تتردد المملكة في توفير التعليم العالي لكافة أبنائها من الميزانية السنوية وتوفير أسبابه لأفراد المجتمع في أماكن وجودهم بل ووضعت الخطط الطموحة لتوطين التعليم العالي في كافة محافظات المملكة أعلن ذلك الدكتور علي العطية المستشار والمشرف العام على الشئون المالية والإدارية بوزارة التعليم العالي خلال لقاء مع الإعلاميين ونخبة من رجال الفكر بمدينة جدة مؤخراً وقد شهد اللقاء معالي الدكتور محمد عبده يماني ومعالي الدكتور أسامة صادق طيب مدير جامعة الملك عبد العزيز بجدة ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان وعدد من وكلاء الكليات .

وقال الدكتور العطية بأن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حرصا على تدشين عدد من المشاريع الجامعية العملاقة ليشاركا بذلك أبنائهم فرحة التأسيس عن قرب ناهيك عن رعاية خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لأكبر برنامج ابتعاث في تاريخ المملكة لتأهيل كوادر وطنية رفيعة المستوي في جميع التخصصات واللغات من أجل نقل المعرفة المتميزة من كافة أرجاء المعمورة .

وأضاف عندما عزمنا على تطوير التعليم العالي فكرنا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون فقد تم عمل مسح شامل للدول المتقدمة في هذا المجال وتم عمل دراسة متأنية حول تطوير التعليم العالي ، وتأكد للوزارة أن العالم مر بمراحل ثلاث الاقتصاد الزراعي ومن ثم الاقتصاد الصناعي والاقتصاد المعرفي والأخير هو الذي قاد عدد من دول العالم لأن تكون في صفاف الدول المتقدمة مثل اليابان .  فبعد الحرب العالمية وقعت اليابان مع أمريكا عدداً من الاتفاقيات كان من أهمها أن وافقت أمريكا أن تفتح أسواقها لليابان وفي ذلك الوقت كان يطلق على الصناعات اليابانية أسماء رديئة ولم تتوقع أمريكا بأن الصناعات اليابانية ستغزو الأسواق الأمريكية بالصناعات المختلفة .  ويكفي أن نعلم أنه يباع في أمريكا سنويا أكثر من مليون وسبعمئة ألف سيارة يابانية.  كما تطرق العطية إلى تجربة الصين التي تقدمت على اليابان وأمريكا في التقنيات ، وتجربة سنغافورا وماليزيا وكذلك أبو الكلام في الهند الذي أخرج أكثر من مليون هندي من حافة الفقر إلى أن تكون الهند أكبر دولة منتجة لبرامج الحاسب الآلي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح المستشار العطية أن التعليم العالي أمامه تحديات كبيرة في بلادنا ، حيث بدأنا في نشره أولاً في المحافظات وزيادة عدد الجامعات ، وفي غضون أربع سنوات زاد عدد الجامعات السعودية من ثمان جامعات إلى عشرين جامعة غطت جميع مناطق المملكة .  قبل أربع سنوات كنا نغطي 16محافظة واليوم ينتشر التعليم العالي في 72محافظة تلبي احتياجات سوق العمل في المملكة .   كما سعى التعليم العالي إلى إيجاد نهضة شاملة في جميع محافظات المملكة وإيجاد هجرة عكسية من المناطق الكبرى إلى المحافظات ، والتركيز في الجامعات الأم مثل جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك سعود على أن تكون جامعات بحثية .  وواكب هذا التوسع نقلة كبيرة في المشاريع الإنشائية فجميع مشاريع وزارة التعليم العالي بدأت بالإنشاء ومعظم الشركات المنفذة للمشاريع شركات سعودية والتصميم بأيد سعودية حيث تم إبرام اتفاقية مع 37 عضو هيئة تدريس من الجامعات السعودية في إعداد التصاميم ، بالإضافة إلى فريق استشاري من وزارة التعليم العالي يشرف على هذه الجامعات .  ونتوقع أن يبدأ الطلاب في الدراسة بعد عامين في جامعة جازان وتبوك والباحة والجوف ونجران والحدود الشمالية ومحافظات أخرى .

كما أشار إلى أن التعليم الأهلي حظي أيضا بدعم القيادة من حيث تقديم القروض ناهيك عن أن وزارة التعليم العالي تدفع ما نسبته 30% من الرسوم الدراسية للطلاب الملتحقين في هذه الجامعات طالما تطبق الكليات بها المعايير الأكاديمية وتتوافق مخرجاتها مع سوق العمل بالمملكة .

ومن أجل تطوير التعليم العالي ببلادنا اهتمت الوزارة ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي حيث كان عدد المبتعثين لا يتجاوز 2600 طالب مبتعث ، وأصبح اليوم يتجاوز 40 ألف مبتعث جميعهم في تخصصات يحتاجها سوق العمل .  مؤكداً بأن هناك المزيد من المفاجآت والمشاريع الجبارة في الوزارة ستحقق طموحات القيادة والمواطن .

وأضاف بأن الوزارة لم تغفل جانب البحث العلمي حيث وضعت الوزارة مسابقة بين الجامعات وانشأت مركز التميز بما يقارب 600 مليون ريال .

بعد ذلك قدم الدكتور مساعد السدحان شرحاً موجزاً لمشاريع الجامعات السعودية الجديدة التي وضع حجر الأساس لها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله خلال الثلاث سنوات الماضية في مختلف مناطق المملكة .   وبيَّن مراحل العمل وحجم الإنشاء الذي تم حتى الآن .  بعد ذلك فتح باب المداخلات حيث علّق معالي الدكتور محمد عبده يماني على أهمية هذه المنجزات والمشاريع التي تقوم بها وزارة التعليم العالي وتمنى أن تصب في خدمة المجتمع وأن تحقق الطموحات التي تسعى إلى تحقيقها الدولة في النهوض ببلادنا والوصول بها إلى ضفاف الدول المتقدمة والمنتجة .   وعطفاً على دور الجامعات الأهلية أشار إلى أنها لن تستطيع القيام بدورها كما يجب إذا استمر المسؤولون في التعليم العالي بفرض الكثير من الاشتراطات عليها وتحويلها إلى صورة من الجامعات الحكومية .   وأضاف معاليه إذا أردنا أن ننهض بالجامعات الأهلية فلا بد أن نعطيها المزيد من الحرية وأن يكون لكل جامعة أهلية شخصيتها وتخصصاتها وقدراتها وبرامجها حتى تتمكن من إنتاج المخرجات التي نطمح إلى تحقيقها .

ورداً على العديد من التساؤلات في الأمسية أجاب معالي الدكتور أسامة طيب مدير جامعة الملك عبد العزيز بجدة أن من أهم التحديات التي واجهت التعليم العالي في المملكة هو قبول الطلاب ، والتوسع الكبير الذي حصل في التعليم العالي والبرامج الجديدة أدت إلى زيادة أعداد الطلاب المقبولين في الجامعات السعودية ، مشيراً إلى أن جامعة الملك عبد العزيز وحدها قبلت مؤخرا 32 ألف طالب في برامجها المختلفة وكذلك الجامعات الأخرى مع الحرص على التمسك بالجودة ، مشيراً إلى أن معظم برامج الجامعات السعودية تحصل على الاعتماد الدولي الأكاديمي مما يدل دلالة على تميز برامجنا التعليمية كذلك التميز في مجال البحث العلمي ، كما أشار إلى حرص بعض الجامعات في الوقت الحاضر على إنشاء أوقاف علمية بهدف الحفاظ على التمويل المادي الجامعي للبحث العلمي من جانبه أكد معالي الدكتور عبدا لله العثمان مدير جامعة الملك سعود على أهمية الاتجاه الذي تنهجه الجامعات في جانب توفير الوقف الخاص بكل جامعة وانعكاس ذلك على تمكين الجامعات من تمويل ماتحتاج إليه من بحوث .  وأشار من التحديات التي واجهت جامعاتنا المؤامة مع سوق العمل وبحمد الله أنشئت العديد من الكليات التي تتواءم مع سوق العمل .  ووصف المشاريع التي قدمتها وزارة التعليم العالي بالانجاز الكبير وستوفر فرصاً نوعية في التعليم لأبنائنا ودعا إلى أهمية التركيز على الجانب المعرفي في جامعاتنا الذي حقق للكثير من دول العالم النجاح وأشار إلى أن إنجاح هذا البرنامج يحتاج إلى مشروع وطني متكامل تدخل فيه رؤية متكاملة لإنجاحه .



صحيفة الرياض : صالح الرويس

 
24/07/1442 11:21 م