الطلاب السعوديون في الجامعات اللبنانية يحتفلون بالوطن والمليك

"حمداً لله على سلامة والدنا الغالي".. هذا كان شعار الطلاب والطالبات السعوديون في لبنان وهم يحتفلون بخروج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من العملية الجراحية بسلامة وعافية وذلك في حفلهم باليوم الوطني وتكريم المتفوقين والخريجين والذي نظمته الملحقية الثقافية السعودية في بيروت بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ علي بن عوّاض عسيري في لبنان ووزير التربية والتعليم العالي اللبناني الدكتور حسّان دياب وكذلك وكيل وزارة التعليم العالي الدكتور عبدالله الموسى، إضافة إلى عدد كبير من الأساتذة والمثقفين والإعلاميين.
وقد بدأ الحفل بعزف السلامين الوطنيين اللبناني والسعودي ثم كلمة الملحق الثقافي السعودي الأستاذ مساعد بن أحمد الجرّاح التي رحب فيها بالحضور مهنئاً شعب وحكومة المملكة بسلامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بعد العملية الجراحية التي تكللت بالنجاح ولله الحمد، مؤكداً شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على ما توليه من رعاية كبيرة لبناء الإنسان السعودي بإنشاء الصروح الجامعية ومراكز البحث وتهيئة برامج الابتعاث للخارج، كما أكد الملحق حرص وزير التعليم العالي على إقامة هذا الحفل للمبتعثين السعوديين في لبنان انطلاقاً من المجتمع العربي الواحد وتأكيداً لدور الوزارة في رعاية أبناء المملكة في الخارج واحتضان مناسباتهم، وكذلك تكريمهم لتميزهم وعلو سمعة بلدهم بما اكتسبوه من علوم ومعارف في جامعات عريقة كالجامعات اللبنانية وذلك بالمتابعة الشخصية من قبل معاليه وكافة منسوبي الوزارة.
وقد نقل سفير خادم الحرمين الشريفين من خلال كلمته باسم كافة الطلاب والطالبات أسمى آيات التهاني بنجاح العملية الجراحية لراعي النهضة في المملكة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورافعا التهنئة إليه بنجاح الطلبة وتفوقهم وتحقيق مقاصده النبيلة من التعليم وبرامج الابتعاث، كما خصّ الطالبات المبتعثات بالتهنئة بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بإشراك المرأة في عدد من مناحي الحياة كمجلس الشورى ومجالس البلديات.
ومن جهته أشار وكيل وزارة التعليم العالي في المملكة لشؤون البعثات الدكتور عبدالله الموسى أوجه القفزات الكبرى في عهد خادم الحرمين الشريفين من حيث التعليم العالي التي توسعت فيه مؤسساته بافتتاح جامعة لكل منطقة وكذا التوسع الكبير في برامج الابتعاث فقد وصل عدد المبتعثين في الخارج لما يفوق مائة وعشرين ألف مبتعثة ومبتعثة في أكثر من عشرين دولة حول العالم.


وكانت وزارة التعليم العالي قد عززت دورها الثقافي في هذا الحفل بتكريس قدرات المبتعثين السعوديين لإبراز مواهبهم الفكرية والفنية على تعدد مناهلهم الأكاديمية داخل الجامعات اللبنانية وكذا على اختلاف تخصصاتهم العلمية وتوجهات إبداعاتهم وابتكاراتهم المتنوعة، حيث تم مشاركتهم وكذا بعرض مرئي بعنوان "تاريخ الوطن.. تاريخ الأجيال" إضافة إلى تقديم ألوان من العروض الفلكلورية مصاحبة معرض تشكيلي لعدد من الطالبات مستوحيات شتى معالم البيئة السعودية وبمحاكاة مدارس فنية مرموقة مما يعكس مستوى الوعي الذي أسسته بنية التعليم وهدف برامج الابتعاث في وزارة التعليم العالي، وذات الرؤية يمكن قراءتها أيضاً في مشاركة مبتعثين آخرين بأعمال فوتوغرافية عن الآثار في المملكة وما تحمله بلادهم من إرث تاريخي يتجدد بالانتماء لذلك الموروث وحضوره في أنشطتهم الثقافية التي تنطلق من عبق ماضيهم العريق، إضافة إلى الموروث الشعبي من قيم الأصالة والتراث وذلك بإقامة خيمة عربية حملت الكثير من ذخيرة البادية وبيئة الصحراء ناقلين بذلك المبتعثون السعوديون جذراً مهما من تاريخ دولتهم الحديث وإشراقة هامة على ماضي أجدادهم ومشكلين بذلك صورة من آفاق التعايش والحوار الثقافي ليجسدوا روح الحوار المثمر.
وكان للعروض الفلكلورية الحضور الأكبر في مشاركات المبتعثين حيث قدموا ألوانها المختلفة باختلاف مناطقهم في المملكة، فمن جدة ومكة وينبع قدموا لوني المزمار والينبعاوي بينما "نشيد البحر" أتى من القطيف بحلّة لافتة لاقت إعجاباً كبيراً لقاء الأداء المتميز، أما العرضة السعودية فقد جمعت الطلاب والسفير والوزير اللبناني ووكيل الوزارة في عرضين كاملين كانا سمة خاصة للحفل.
وقد تم في ختام الحفل تكريم المبتعثين السعوديين المتفوقين في الجامعات اللبنانية وكذلك الخريجين للعام الدراسي 2011/2012، كما قدمت الخطوط الجوية العربية السعودية ووكالة ناس للطيران جوائز تقديرية للطلاب المشاركين في فقرات الحفل، ومن جهته ثمن الملحق الثقافي ذلك للخطوط السعودية ووكالة ناس منوها لدور القطاعات المختلفة في تشجيع أنشطة المبتعثين ومؤازرتهم

 
24/07/1442 11:22 م