الجنادرية: صورة مشرقة لتراث عريق وشعب أصيل

16/03/1433
 
أكد معالي نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد بن محمد السيف أن المملكة العربية السعودية تزخر بإرث تاريخي مجيد وتنوع ثقافي فريد، جعلها في مصاف دول العالم التي يشار لها بالبنان في سمتها الثقافية البارزة، ليضاف هذا التميز إلى ريادتها الدينية والسياسية والاقتصادية.
وبين الدكتور السيف أنه ليس بمستغرب أن تحظى هذه البلاد حرسها الله بهذا التفوق وهي التي عرفت في العالم أجمع بموقع جغرافي فريد تقاطعت على ثراه وعبر القرون العديد من الحضارات، واستوطنه الإنسان منذ بدء الخليقة، وانبثق شعاع الدين الإسلامي الحنيف من أرضه، فتشكلت لدى أهلها مخزون ثقافي هائل يعد واحداً من أبرز مقومات حضورها وقوة شخصيتها بين سائر الشعوب والأمم.
وأشار معالي النائب إلى التراكم الحضاري الثري والتراث الغني الذي يجسد ويتبلور في ظاهرة حضارية سنوية ترصد مكوناته، وتبرز عناصره، من خلال المهرجان الوطني للتراث والثقافة الذي يرعاه باني نهضة بلادنا الغالية وقائد مسيرتها المباركة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين سيدي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حفظهما الله، ولأن المناسبة غالية وموضوعها عزيز فقد كان طبيعياً أن يتحول مهرجان الجنادرية وعلى مدى أكثر من ربع قرن إلى تظاهرة حضارية ضاربة في جذور التراث ومحفل عالمي التنظيم والمشاركة؛ ليصبح اسمه رمزاً من رموز الأنشطة الثقافية، واستطاع أن يسجل اسمه وبقوة في رزنامة المحافل الثقافية الدولية بما يحتويه من برامج وفعاليات تجسد أمجاداً حافلة ونهضة ثقافية ومنجزات تنموية وعلمية واجتماعية في مختلف المجالات، يحق لنا أن نزهو بها جميعاً، وأن نعتز بانتماء إلى بلاد تمتلك مثل هذه الثروة التراثية والثقافية المبهرة.
و تأتي الجنادرية عام بعد عام لتتحفنا بصور ومشاهد نستلهم منها الدروس، ونستمد منها الإلهام، لأنها تذكرنا بأن إنسان هذه البلاد يعشق النجاح، ويعرف كيف يتغلب على الصعاب، ويتأقلم مع الظروف مهما كانت جسامتها، وتذكرنا هذه التظاهرة دائماً بمكاننا الصحيح الذي اعتاد آباؤنا وأجدادنا عبر القرون على تبوؤه، لم لا وهم من  سنوا فينا سنة حب العمل، والإخلاص فيه، والاعتماد على الذات، فنحن سلالة قوم كان ولا يزال الترابط ديدنهم، والوفاء لقيادتهم هو طبعهم، والتراحم والكرم والإيثار من خصالهم، فلا غرو أن يشع من هذه البلاد سنا المجد وتتسنم سنامه.
وذكر معالي النائب أن الفكر عنوان التقدم ونسيج الحضارة امتزجت الجنادرية على مر الأعوام بحضور فكري بارز، تجسد في رموز المفكرين الذين يتم استقطابهم من الداخل والخارج، ليقدموا عصارة أفكارهم ورؤاهم في برامج ثقافية متنوعة تتناول قضايا جوهرية تنعكس إيجاباً على المهتمين من المفكرين والمثقفين في عالمنا العربي، بما يسهم في إثراء طروحاتهم ونقاشاتهم.
ولأن هموم الأمة حاضرة دائماً في ذهن القائد المليك المفدى فقد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بإلغاء الأوبريت الخاص بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة لهذا العام في دورته الـ(27)، احتراماً لدماء الأبرياء التي أريقت وتراق على التراب العربي وتضامناً مع قضيتهم، الأمر الذي لقي استحسان  الرأي العام واشادته.
وأضاف الدكتور السيف إن المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) علامة فارقة في أدوات عرض التراث وتجسيد الثقافة، استطاع أن ينقل ماهو مدون من مظاهر هذين القطبين في دفات الكتاب، وخزائن الذاكرة إلى واقع سنوي معاش، تنهل الأجيال من معينه، وتتعرف على أصالته، كما يقدمنا إلى الآخر في أحلى المشاهد والصور، فتحية تقدير للقائمين عليه لجهودهم الضخمة تجاه هذا البلد وشعبه......وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد، وحفظ الله لنا قيادتنا وأدام علينا نعمة الأمن والأمان.
 
24/07/1442 11:18 م