"التعليم العالي" تزف 300 خريج في نيوزيلندا‏

16/10/1435
 


احتفلت الملحقية الثقافية بنيوزيلندا أمس (الأربعاء) بتخريج الدفعة الثالثة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بنيوزيلندا، تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، وحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا ونيوزلندا نبيل بن محمد آل صالح والقنصل العام في نيوزلندا أحمد بن ناصر الجهني والملحق الثقافي في نيوزلندا الدكتور سطام بن بخيت العتيبي وعدد من المسؤولين وأولياء أمور الخريجين.
وفي البلاد التي تقع أقصى جنوب الكرة الأرضية شهدت قاعة المعارض والمؤتمرات (أتويا) في العاصمة أوكلاند حفل تخرج 300 دارس ودارسة، فيما أبدى وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري في كلمة ألقاها أمام الطلبة، سعادته لمشاركته أبنائه وبناته المبتعثين فرحة نجاحهم في غربتهم بعيدا عن وطنهم وذويهم، ناقلا لهم تحيات وتهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين - حفظهم الله -.
ونوه معاليه ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي,وقال إن البرنامج أطلقه رائده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في عام 1426ه - 2005 م ليكون رافدا مهما يثري القطاعين الحكومي والأهلي بالكفاءات المتميزة والمتخصصة من أبناء الوطن وبناته، وليسهم مع برامج التعليم الجامعي داخل المملكة في تأهيل الشباب السعودي تأهيلا عاليا، ليصبحوا خير من يحقق طموحات وطنهم في كل المجالات التي تتسم بالرقي والتقدم التقني العالمي. 
وأوضح الدكتور خالد العنقري أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث بدأ أولى خطواته بابتعاث بضعة آلاف من الطلاب إلى عدد محدود من الدول، حتى تعدت أعداد المبتعثين والمبتعثات اليوم 150 ألفا يدرسون في أفضل الجامعات في أكثر من 32 دولة في العالم.
وأكد أنه بفضل الله ثم بدعم ورعاية من أولي الأمر، نشهد انطلاقة المرحلة العاشرة من مراحل برنامج الابتعاث ليتوج بها عقدا من الزمن في مسيرة البرنامج، مشيراً إلى أن ذلك يعبر عن اهتمام حكومة المملكة العربية السعودية بالتعليم العالي وتأهيل الشباب السعودي وإعدادهم بأفضل المؤسسات التعليمية في الداخل وفي أكثر الدول تقدما.
وخاطب وزير التعليم العالي الخريجين والخريجات قائلا: إن وطنكم المملكة العربية السعودية يعتز بكم وبإنجازاتكم ويتطلع اليوم لعودتكم، كما تتطلعون أنتم بكل شوق لتؤدوا دوركم بأمانة واجتهاد، ولتسهموا في مسيرة التنمية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- ، وابتعاثكم للدراسة في الخارج جاء انطلاقا من رؤية استراتيجية ترتكز على تنمية التبادل الثقافي والتواصل العلمي والحضاري بين المملكة ودول العالم المتقدم، وذلك من خلال التعريف بثقافتنا وقيمنا المستمدة من ثوابت ديننا الإسلامي، وإكساب الشباب السعودي القدرة على الحوار وممارسته عمليا والتفاهم والتواصل مع ثقافات العالم المختلفة لاستيعاب منجزات الآخرين، والتعرف على ثرواتهم المعرفية وإمكاناتهم الثقافية.
وأكد وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري خلال حديثه للطلاب في الحفل بأن  الابتعاث للدراسة في الخارج، لم يكن بهدف الحصول على أعلى الشهادات العلمية من أفضل الجامعات فحسب، بل انطلق من رؤية استراتيجية ترتكز على تنمية التبادل الثقافي والتواصل العلمي والحضاري بين المملكة ودول العالم المتقدم، وذلك من خلال التعريف بقيمنا وثقافتنا السعودية المستندة والمستمدة من ثوابت ديننا الإسلامي وإكساب الشباب السعودي القدرة على الحوار وممارسته علمياً والتفاهم والتواصل مع ثقافات العالم المختلفة لاستيعاب منجزات الآخرين، والتعرف على ثرواتهم المعرفية وإمكاناتهم الثقافية.
وأضاف" من المهم أن تتذكروا دائماً بأنه إذا كانت المرحلة السابقة هي مرحلة الاستزادة في علمكم وتأهيلكم فإن المرحلة القادمة هي مرحلة عطاء ينتظره الوطن منكم، وفاءً لرعايتكم الكاملة ولما قدمه لكم خلال سنوات دراستكم وطلبكم للعلم".
وأشار الوزير إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث الخارجي، والذي أطلق قبل 10 أعوام يعد رافداً مهما يثري القطاعين الحكومي والأهلي بالكفاءات المتميزة والمتخصصة من أبناء الوطن وبناته، ويسهم مع برامج التعليم الجامعي داخل المملكة في تأهيل الشباب السعودي تأهيلاً عالياً، ليصبحوا خير من يحقق طموحات وطنهم، في كل المجالات التي تتسم بالرقي والتقدم التكنولوجي العالمي. 
من جانبه أكد السفير السعودي في أستراليا ونيوزلندا نبيل بن محمد آل صالح على أهمية برنامج الابتعاث في تخريج نخبة مميزة من بنات وأبناء الوطن، وبناء الجسور الثقافية بين المملكة والدول المتقدمة، لنيل مختلف الدراجات العلمية، لافتاً إلى أن ماحققه الطلبة من إنجازات وإبداعات هو محل ابتهاج وفخر وطنهم وقادتهم وذويهم بهم.
وأعرب السفير آل صالح عن الشكر لمعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري على زيارته أستراليا ونيوزلندا ورعايته ليوم المهنة ومعرض إبداعات واختراعات الطلبة المبتعثين في أستراليا، وافتتاحه مبنى الملحقية الثقافية الجديد في نيوزلندا، ورعايته الأبوية لاحتفالات تخرج المبتعثين والمبتعثات في كلا البلدين، مشيراً إلى أن هاتين الزيارتين ستتركان بصمات إيجابية واضحة على الوجه المشرق لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وستكونان علامة مضيئة من علامات الفخر والاعتزاز التي ستكتب بأحرف من ذهب في سجل العلاقات الإيجابية القائمة بين المملكة وكل من أستراليا ونيوزلندا.
من جهته ألقى القنصل العام في نيوزلندا أحمد الجهني كلمة بين فيها أن الخريجين سيبدأون مرحلة جديدة من حياتهم تتمثل في نقل ما درسوه من علوم ومعارف وتقنيات وتوطينها في المملكة العربية السعودية، وسينقلون أيضا ما اكتسبوه وعايشوه خارج الإطار الأكاديمي من خبرات وسلوكيات جيدة إلى مجتمعهم ليسهموا بعملية التغيير الإيجابي التي تعيشها المملكة حاليا، ويحققوا رؤية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله-.
وخاطب الخريجين والخريجات قائلاً " إن قيادتكم الرشيدة تعدكم ثروة الوطن الحقيقية والرصيد الذي لا ينضب، لقد أعطاكم وطنكم الكثير، وينتظر منكم أيضا الكثير، وطنكم ينتظر منكم أن تسهموا في تقدمه ورخائه وأمنه واستقراره ، مهنئاً الخريجين والخريجات بمناسبة تخرجهم ومعرباً عن شكره لهم لأنهم رفعوا رأس وطنهم عالياً وكانوا خير سفراء وسفيرات لبلادهم وأمتهم، ولأنهم أظهروا الصورة المشرفة للمواطن السعودي المعتز بقيادته ووطنه وثقافته الإسلامية والعربية، وتمنى أن يراهم قريبا في المراكز التي يطمحون في الوصول إليها.
عقب ذلك ألقى الملحق الثقافي في نيوزلندا الدكتور سطام العتيبي كلمة قدم فيها الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- على دعمه المستمر للعلم والمعرفة وماخص به برنامج الابتعاث من رعاية واهتمام.
وأشار العتيبي إلى أن هؤلاء الخرجين الذي نحتفي بهم اليوم جاؤوا إلى ما يمكن أن يكون أبعد نقطة جغرافية عن المملكة يتواجد بها مبتعثون سعوديون، وبدأوا دراستهم بلغة غير لغتهم وفي ثقافة غير ثقافتهم بعيداً عن أهلهم ووطنهم، ودرسوا بنظام تعليمي مختلف تماماً عن النظام التعليمي الذي تعودوا عليه والتحقوا في جامعات متميزة ذات معايير عالمية لاتخلوا من التحدي والصرامة، إلا أن أنهم تخرجوا وتأهلوا تأهيلاً علمياً عالياً واكتسبوا التجربة والخبرة للمشاركة في مسيرة البناء والتنمية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لافتاً إلى دلالة ذلك على أهمية ونجاح برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي،  وهو برنامج استراتيجي غير مسبوق.
وكان وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري افتتح أول من أمس المبنى الجديد للملحقة الثقافية في نيوزلندا والذي يقع على مساحة 7 آلاف متر مربع في العاصمة أوكلاند.​

 
24/07/1442 11:14 م